الورم البطاني العصبي

الورم البطاني العصبي هو نوع من الأورام يتكون في الدماغ أو الحبل الشوكي. يبدأ الورم البطاني العصبي في الخلايا العصبية في الدماغ والحبل الشوكي التي تبطن الممرات التي يمر بها السائل (السائل المخي الشوكي) الذي يغذي الدماغ.

يمكن أن تحدث الإصابة بالورم البطاني العصبي في أي عمر، ولكنه غالبًا ما يصيب الأطفال الصغار. قد يعاني الأطفال المصابون بالورم البطاني العصبي من الصداع والنوبات. يتكون الورم البطاني العصبي الذي يصيب البالغين غالبًا في الحبل الشوكي وقد يسبب ضعفًا في ذلك الجزء من الجسم الذي تسيطر عليه الأعصاب المصابة بالورم.

تعتبر الجراحة علاجًا أساسيًا للورم البطاني العصبي. قد يُنصح بعلاجات إضافية لحالات الأورام الأكثر شدة أو التي يتعذر استئصالها بالكامل بالجراحة، ومن تلك العلاجات العلاج الإشعاعي أو العلاج الكيميائي.

التشخيص

تشمل الاختبارات والإجراءات المستخدمة لتشخيص الورم البطاني العصبي ما يلي:

  • الفحص العصبي. خلال الفحص العصبي، سوف يسألك طبيبك عن علامات طفلك وأعراضه. وقد يقوم بفحص نظر طفلك وسمعه وتوازنه وتناسق حركته وقوته وردود فعله. قد توفر المشكلات في واحد أو أكثر من هذه المجالات أدلة حول جزء من دماغ طفلك الذي يمكن أن يكون متأثرًا بورم في الدماغ.
  • اختبارات التصوير. يمكن أن تساعد اختبارات التصوير الأطباء في تحديد موقع ورم الدماغ وحجمه. وغالبًا ما يستخدم التصوير بالرنين المغناطيسي لتشخيص أورام الدماغ، ويمكن استخدامه جنبًا إلى جنب مع التصوير بالرنين المغناطيسي المتخصص، مثل تصوير الأوعية بالرنين المغناطيسي. بسبب إمكانية حدوث الورم البطاني العصبي في كل من الدماغ والعمود الفقري، ينبغي استخدام اختبارات التصوير لالتقاط صور لكلا المنطقتين عندما يشتبه في تشخيص الورم البطاني العصبي.
  • إزالة السائل الدماغي الشوكي لفحصه (البزل القطني). يسمى أيضًا البَزل القَطْنِيّ، وينطوي هذا الإجراء على إدخال إبرة بين عظمتين في أسفل العمود الفقري لسحب السوائل من جميع أنحاء الحبل الشوكي. يُفحص السائل بحثًا عن خلايا ورمية أو تشوهات أخرى.

بناءً على نتائج اختبار طفلك، قد يشتبه الطبيب في ورم بطاني عصبي ويوصي بإجراء عملية جراحية لإزالة الورم. وبمجرد إزالنة، سيتم اختبار الخلايا السرطانية في مختبر لتأكيد التشخيص. تستخدم الاختبارات المتخصصة لتحديد أنواع الخلايا ومستوى عدوانيتها، والتي قد يستخدمها الطبيب لاتخاذ قرارات العلاج.

العلاج

تتضمن خيارات علاج ورم البطانة العصبية:

  • عملية جراحية لاستئصال ورم البطانة العصبية. يعمل جراحو المخ (جراحو الأعصاب) لاستئصال أكبر قدر ممكن من ورم البطانة العصبية. إن الهدف هو استئصال الورم بالكامل، لكن في بعض الأحيان يقع ورم البطانة العصبية بالقرب جزء حساس بالدماغ أو الأنسجة النخاعية مما يجعل ذلك شديد الخطورة.

    في حالة استئصال الورم بالكامل أثناء الجراحة، فقد لا يحتاج طفلك إلى أي علاج إضافي. إذا تبقى بعض من الورم، قد يوصي جراح الأعصاب بإجراء عملية أخرى لمحاولة استئصال ما تبقى من الورم. قد يُنصح بعلاجات إضافية، مثل العلاج الإشعاعي، لحالات الأورام الأكثر شدة أو إذا لم يكن من الممكن استئصال الورم بالكامل.

  • العلاج الإشعاعي. يستخدم العلاج الإشعاعي حزما عالية الطاقة، مثل الأشعة السينية أو البروتونات، لقتل الخلايا السرطانية. أثناء العلاج الإشعاعي، يستلقي طفلك على طاولة بينما تتحرك الآلة حوله، ويتم توجيه أشعة إلى نقاط دقيقة في الدماغ.

    قد يوصي بالعلاج الإشعاعي بعد الجراحة للمساعدة للوقاية من تكرار حدوث أورام أكثر شدة أو إذا لم يتمكن جراحو الأعصاب من استئصال الورم تمامًا.

    يمكن أن تساعد التقنيات المتخصصة في ضمان أن العلاج يوصل الإشعاع لخلايا الورم وتجنب النسيج السليم المحيط قدر الإمكان. إن العلاج الإشعاعي التوافقي والعلاج الإشعاعي معدل الشدة والعلاج بالبروتونات هي أنواع من العلاج الإشعاعي التي تسمح للأطباء بتوصيل الإشعاع بدقة وعناية.

  • الجراحة الإشعاعية. تركز الجراحة الإشعاعية التجسيمية، وهي نوع من الإشعاع من الناحية الفنية وليست عملية جراحية، العديد من الحزم الإشعاعية على نقاط محددة لقتل خلايا السرطان. تستخدم الجراحة الإشعاعية أحيانًا عندما يتكرر ورم البطانة العصبية بعد الجراحة والإشعاع.
  • العلاج الكيميائي. يستخدم العلاج الكيميائي الأدوية لقتل الخلايا السرطانية. العلاج الكيميائي ليس فعالاً بدرجة كافية في معظم حالات ورم البطانة العصبية. لا يزال دور العلاج الكيميائي تجريبيًا إلى حد كبير ويتم اللجوء إليه في بعض المواقف، مثلما يحدث عند نمو الورم على الرغم من الجراحة والإشعاع.
  • التجارب السريرية. التجارب السريرية هي دراسات للعلاجات الجديدة. توفر لك هذه الدراسات فرصة تجربة أحدث الخيارات العلاجية، ولكن قد تكون مخاطر آثارها الجانبية غير معروفة. اسأل طبيبك عما إذا كان طفلك مؤهلاً للمشاركة في التجارب السريرية.