التشخيص

عادةً ما يتمكن طبيبكَ من إجراء التشخيص حسب إجاباتكَ على أسئلته التي يطرحها بشأن ما تشعُر به من أعراض، بالإضافة إلى الفحص البدني العام وفحص أنفكَ. قد يتمكن من رؤية السلائل بمساعدة جهاز بسيط مزوَّد بإضاءة.

تشمل الاختبارات التشخيصية الأخرى ما يلي:

  • التنظير الأنفي. يتم هنا إدخال أنبوب طويل ورفيع مزوَّد بإضاءة وعدسة مكبِّرة أو كاميرا صغيرة (تنظير أنفي)، وهو الذي يسمح لطبيبكَ بإجراء فحص مفصَّل وشامل داخل أنفكَ وجيوبكَ الأنفية.
  • دراسات تصوير الأشعة. يمكن أن تساعد الصور التي يتم الحصول عليها باستخدام التصوير المقطعي المحَوْسب (CT) طبيبكَ في تحديد حجم وموقع السلائل في المناطق الأكثر عمقًا من الجيوب الأنفية، هذا بجانب تمكُّنه من تقييم قدر التورُّم والتهيُّج (الالتهاب).

    قد تساعد هذه الدراساتُ طبيبَكَ أيضًا في استبعاد أي انسدادات أخرى محتمَلة داخل تجويف أنفكَ، كالتشوُّهات الهيكلية أو أي نوع آخر من الأورام السرطانية أو غير السرطانية.

  • اختبارات الحساسية. قد يقترح طبيبكَ إجراء اختبارات على الجلد لتحديدِ إن كانت الحساسية لديكَ تتسبب في حدوث التهاب مزمن. من خلال اختبار وخز الجلد، يتم وضع قطرات صغيرة من العوامل المسبِّبة للحساسية (مثيرات الحساسية) داخل جلد ساعِدِكَ أو الجزء العلوي من ظهركَ. يراقب طبيبكَ أو الممرضة جلدكَ بحثًا عن علامات التفاعلات التحسسية.

    إن لم يكن من الممكن إجراء اختبار وخز الجلد، فقد يطلُب طبيبكَ تحليلًا للدم لفحص وجود أجسام مضادة معينة لمثيرات الحساسية المختلفة.

  • اختبار التليف الكيسي. إذا كان لديكَ طفل مصاب بالسلائل الأنفية، فقد يقترح طبيبكَ إجراء اختبار للتليف الكيسي، وهي حالة وراثية تؤثر على الغدد التي تُنتج المخاط والدموع والعَرَق والعصارات الهضمية.

    يتمثل الاختبار التشخيصي القياسي للتليف الكيسي في اختبار العَرَق غير المتوغل، والذي يحدِّد إن كان عَرَق طفلكَ أكثر ملوحة من عَرَق السواد الأعظم من الناس.

  • اختبار الدم. قد يُجري طبيبكَ فحصًا لدمكَ لاكتشاف إن كانت مستويات فيتامين D منخفضة أم لا، فهذا ما يتعلق بالسلائل الأنفية.

العلاج

إن التهاب الجيوب الأنفية المزمن، المصحوب بسلائل أو غير المصحوب بها، عبارة عن حالة من الصعب الشفاء منها تمامًا.

سوف تتعاون مع فريق الرعاية الصحية الخاص بك من أجل تطوير خطة العلاج طويلة المدى المناسبة لك للتحكم في أعراضك وعلاج العوامل المسببة، مثل أنواع الحساسية، والتي قد تسهم في تورم مزمن (التهاب).

يتمثل هدف علاج السلائل الأنفية في تقليل حجمها أو التخلص منها تمامًا. وعادة ما تكون الأدوية النهج الأول الذي يُلجَأ له. في بعض الأحيان، قد يتطلب الأمر إجراء عملية جراحية، ولكنها قد لا تقدم الحل النهائي؛ لأن السلائل تعاود الظهور مرة ثانية في كثير من الأحيان.

الأدوية

عادةً ما يبدأ علاج السلائل الأنفية بالأدوية، فهي من شأنها أن تساهم في تقلُّص حجم أو اختفاء الزوائد اللحمية الكبيرة. قد يتضمن العلاج بالأدوية ما يلي:

  • الكورتيكوستيرويدات الأنفية. من المرجح أن يصف لكَ طبيبكَ بخاخات الأنف التي تَحتوي على كورتيكوستيرويد للتقليل من التورم والحكة. من الممكن أن يساعد هذا العلاج على تقليص حجم السلائل الأنفية أو اختفائها تمامًا.

    تشمل الكورتيكوستيرويدات الأنفية ما يلي: فلوتيكازون (فلوناز لعلاج الحساسية، وفلوفينت إتش إف إيه، إكسهانس)، بيوديسونيد (رينوكورت)، موميتازون (نازونيكس، أسمانيكس إتش إف إيه)، وتريامسينولون (نازاكورت لعلاج الحساسية على مدار 24 ساعة)، وبيكلوميثازون (بيكوناز إيه كيو، كيو في أيه آر ريديهالير)، وسيكليسونيد (أومناريز، ألفيسكو، زيتونا).

  • الكورتيكوستيرويدات الفموية والوريدية. إن لم يفلح استخدام أيٍّ من الكورتيكوستيرويدات الأنفية، فقد يصف لكَ الطبيب أحد الكورتيكوستيرويدات الفموية، مثل البريدنيزون، سواء وحده أو مع أحد بخاخات الأنف.

    ونظرًا لأن الكورتيكوستيرويدات الفموية قد تتسبب في آثار جانبية خطيرة، فعادةً ما يتم وصْفها لفترة محدودة.

    ومن الممكن استخدام الكورتيكوستيرويدات الوريدية إذا كانت السلائل الأنفية خطيرة.

  • أدوية أخرى. قد يصف لكَ طبيبكَ أدوية لعلاج الحالات التي تزيد من التورم الطويل الأمد لجيوبكَ أو ممراتكَ الأنفية. من الممكن أن تتضمن تلكَ الأدوية مضادات الهيستامين لعلاج الحساسية ومضادات حيوية لعلاج العدوى المزمنة أو المتكررة.

    قد تفيد إزالة التحسس للأسبرين، في ظل رعاية اختصاصي حساسية له خبرة في إزالة التحسس، بعض المرضى الذين يعانون من السلائل الأنفية وحساسيةالأسبرين. ينطوي العلاج على زيادة مقدار الأسبرين الذي تتناوله بشكل تدريجي وتحت رعاية الطبيب في المستشفى أو العيادة، وهذا لتساعد جسمكَ على تحمُّل تناوُل الأسبرين لمدة طويلة.

الجراحة

إذا لم يؤدِّ العلاج بالأدوية إلى تقليص سلائل الأنف أو التخلص منها، فقد تحتاج إلى إجراء جراحة المنظار لإزالة الزوائد اللحمية وتصحيح المشاكل الموجودة في جيوبك الأنفية التي تجعلها عرضةً للالتهاب وظهور السلائل.

في جراحة المنظار، يُدخِل الجرَّاح أنبوبًا صغيرًا مزودًا بعدسة مكبرة أو كاميرا دقيقة (المنظار الداخلي) عبر فتحتَي الأنف ويقوم بتوجيهه إلى داخل تجاويف الجيوب الأنفية. يستخدم الجرَّاح أدوات دقيقة لإزالة السلائل وغيرها من العوائق التي تعوق تدفُّق السوائل من الجيوب الأنفية.

أيضًا قد يقوم الجرَّاح الخاص بك بتوسعة الفتحات التي تصل الجيوب الأنفية بالممرات الأنفية. عادةً ما تُجرى جراحة المنظار في العيادات الخارجية.

بعد الجراحة، ستستخدم على الأرجح بخاخات الأنف المحتوية على كورتيكوستيرويد للمساعدة في الوقاية من تكرار ظهور سلائل الأنف. كما قد يوصي طبيبك بشطف الأنف بمحلول مياه مالحة (محلول ملحي) لتعزيز الشفاء بعد الجراحة.

العلاجات المحتمَلة في المستقبل

يدرُس الباحثون دور الأدوية البيولوجية، ومن ضمنها الأدوية التي تعمل على علاج حالات الربو الحادة، ودورها في المساعدة على تقليص السلائل الأنفية وتخفيف الأعراض. تعمل الأدوية البيولوجية من خلال استهداف خلايا أو بروتينات معينة لتقليل التهيج والتورم. تشير الأبحاث الأولى إلى أن الأدوية قد تصبح خيارات للأشخاص الذين لا تستجيب السلائل الأنفية لديهم للكورتيكوستيرويدات أو العمليات الجراحية.

التجارب السريرية

اطلع على الدراسات التي تجريها Mayo Clinic لاختبار العلاجات والتدخلات الطبية والفحوصات الجديدة كوسائل للوقاية من هذا المرض أو تشخيصه أو علاجه أو السيطرة عليه.

الاستعداد لموعدك

إذا كانت لديك علامات أو أعراض لسلائل الأنف، فمن المفضل أن تذهب إلى طبيب الرعاية الأولية الخاص بك. ومع ذلك، قد يحيلك طبيبك إلى اختصاصي الأذن والأنف والحنجرة أو اختصاصي الحساسية لإجراء الاختبارات التشخيصية أو العلاج.

نظرًا لقصر مدة الزيارات الطبية، وهناك غالبًا العديد من الأمور التي تجب مناقشتها، فيُستحسن أن تقوم بالتحضير في وقت مبكر. إليك بعض الاقتراحات لمساعدتك في الاستعداد لزيارتك وفهم ما يمكن توقُّعه من طبيبك.

ما يمكنك فعله

  • التزمْ بأي تعليمات يحددها لك الطبيب قبل الموعد الطبي. عند تحديد موعد للزيارة، اسأل عمَّا إذا كان يتعيَّن عليك الصيام لإجراء اختبار الدم، أو القيام بأي شيء آخر للاستعداد للاختبارات التشخيصية.
  • اكتبْ جميع الأعراض التي لديك، حتى لو كانت تبدو غير مرتبطة بالأنف أو الجيوب الأنفية. سيرغب طبيبك في معرفة تفاصيل حول متى بدأ ظهور الأعراض لديك، وما إذا كان أي شيء يبدو أنه يجعلها أفضل أو أسوأ.
  • اصطحِبْ معك أحد أفراد العائلة أو الأصدقاء إلى موعدك، إنْ أمكن ذلك. يمكن أن يساعدك وجود شخص معك على تذكر جميع المعلومات المقدمة خلال موعدك الطبي.
  • اكتبْ قائمة بجميع الحالات الطبية الأخرى لديك. سيرغب طبيبك في معرفة ما إذا كنتَ تُعالج حاليًّا من الحساسية أو الربو أو أي أمراض أخرى.
  • أعِدَّ قائمة بجميع الأدوية التي تتناولها، ويشمل ذلك العقاقير والفيتامينات أو المكملات الغذائية المتاحة دون وصفة طبية.

الأسئلة التي يجب طرحها على طبيبك

لأن وقتك مع طبيبك محدود، سيساعدك إعداد قائمة بالأسئلة على الاستفادة القصوى من وقتكما معًا. رتِّبْ أسئلتَك من الأكثر إلى الأقلِّ أهميةً لتكون مُستعدًّا في حال لم يَسمح الوقت بطرْح كلِّ الأسئلة. إن كنت تشعر بأعراض السلائل الأنفية، فستود طرح بعضٍ من الأسئلة التالية:

  • ما هو السبب المحتمل لاضطراب تنفسي وحاسة الشم وأي مشاكل أخرى مرتبطة بأنفي؟
  • ما الفحوصات التي قد أحتاج إلى إجرائها؟
  • ما هو التصرُّف الأمثل؟
  • هل أحتاج إلى زيارة مختص؟ كم سيكلف ذلك؟ هل سيُغطي التأمين هذا؟
  • ما نوع فحوصات المتابعة التي أحتاج إليها؟
  • إن كنت مصابًا بسلائل الأنف، فهل نستطيع القضاء على مسبِّب الالتهاب الكامن بفعالية؟
  • ما عليَّ توقع حدوثه على المدى الطويل؟
  • هل ستؤثر الأعراض الجديدة التي أشعر بها على كيفية إدارة الحالات الصحية الأخرى لدي؟
  • هل أحتاج إلى اتِّباع أي تقييدات؟
  • هل يوجد دواء بديل من نفس نوعية الدواء الذي تصفه؟
  • هل هناك أي منشورات أو مواد مطبوعة أخرى يمكنني أخذُها معي للمنزل؟ ما هي المواقع الإلكترونية التي تنصح بالاطلاع عليها؟

بالإضافة إلى الأسئلة التي أعددتَها لطرحها على طبيبك، لا تتردَّدْ في طرح المزيد من الأسئلة أثناء الموعد الطبي.

ما الذي تتوقعه من طبيبك

من المرجَّح أن يطرح عليكَ طبيبكَ عددًا من الأسئلة. سيُوَفِّر استعدادكَ للإجابة عليها الوقت لمناقشة أي نقاط تودُّ قضاء المزيد من الوقت في التحدُّث عنها. قد يطرَح عليك الطبيب الأسئلة التالية:

  • متى بَدَأْتَ في الشعور بالأعراض؟
  • متى كانت آخر مرة أُصبت فيها بالبرد أو بالتهاب الجيوب الأنفية؟
  • كم مرة تُصاب بنزلات البرد أو التهابات الجيوب الأنفية؟
  • هل أنت مصاب بحساسية ما؟ هل تعرف ما الذي يسبب لك تفاعلات الحساسية؟
  • هل أنت مصاب بالربو؟ إلى أي مدى أنت قادر على إدارة الحالة؟
  • هل عادةً ما تتناول الأسبرين أو أي أدوية أخرى بدون وصفة طبية للألم؟
  • هل تدخن أم تتعرض لدخان التبغ غير المباشر؟
  • أثناء عملك أو ممارسة هواياتك، هل تتعرض للأبخرة الكيميائية أو غيرها من الملوثات المحمولة جوًّا، مثل الغبار أو الأتربة الناجمة عن منفاخ أوراق الشجر؟
  • هل سبق لك أن خضعت لأي جراحة في الأنف أو الجيوب الأنفية؟
11/07/2019
  1. Zitelli BJ, et al., eds. Otolaryngology. In: Zitelli and Davis' Atlas of Pediatric Physical Diagnosis. 7th ed. Philadelphia, Pa.: Elsevier; 2018. https://www.clinicalkey.com. Accessed Feb. 27, 2019.
  2. Mason RJ, et al. Upper airway disorders. In: Murray and Nadel's Textbook of Respiratory Medicine. 6th ed. Philadelphia, Pa.: Saunders Elsevier; 2016. https://www.clinicalkey.com. Accessed Feb. 27, 2019.
  3. Goldman L, et al., eds. Approach to the patient with nose, sinus and ear disorders. In: Goldman-Cecil Medicine. 25th ed. Philadelphia, Pa.: Saunders Elsevier; 2016. https://www.clinicalkey.com. Accessed Feb. 27, 2019.
  4. Nasal polyps. American Academy of Allergy, Asthma & Immunology. https://www.aaaai.org/conditions-and-treatments/library/allergy-library/nasal-polyps. Accessed Feb. 27, 2019.
  5. Lou H, et al. Highlights of eosinophilic chronic rhinosinusitis with nasal polyps in definition, prognosis, and advancement. International Forum of Allergy & Rhinology. 2018;8:1218.
  6. Bhattacharyya N. Clinical presentation, diagnosis, and treatment of nasal obstruction. https://www.uptodate.com/contents/search. Accessed Feb. 27, 2019.
  7. Hamilos DL. Chronic rhinosinusitis: Management. https://www.uptodate.com/contents/search. Accessed Feb. 27, 2019.
  8. Jankowski R, et al. Nasal polyposis (or chronic olfactory rhinitis). European Annals of Otorhinolaryngology, Head and Neck Diseases. 2018;135:191.
  9. Sedaghat AR. Chronic rhinosinusitis. American Family Physician. 2017;96:500.
  10. Sinus infection (sinusitis). Centers for Disease Control and Prevention. https://www.cdc.gov/antibiotic-use/community/for-patients/common-illnesses/sinus-infection.html. Accessed March 4, 2019.
  11. King TE. Clinical features and diagnosis of eosinophilic granulomatosis with polyangiitis (Churg-Strauss). https://www.uptodate.com/contents/search. Accessed March 6, 2019.
  12. Safe ritual nasal rinsing. Centers for Disease Control and Prevention. https://www.cdc.gov/parasites/naegleria/ritual-ablution.html. Accessed March 6, 2019.
  13. Lavigne P, et al. Immunomodulators in chronic rhinosinusitis. World Journal of Otorhinolaryngology-Head and Neck Surgery. 2018;4:186.
  14. Bachert C, et al. Biotherapeutics in chronic rhinosinusitis with and without nasal polyps. Journal of Allergy and Clinical Immunology: In Practice. 2017;5:1512.
  15. Hamilos DL, et al. Chronic rhinosinusitis: Clinical manifestations, pathophysiology and diagnosis. https://www.uptodate.com/contents/search. Accessed March 11, 2019.
  16. Sweat test. Cystic Fibrosis Foundation. https://www.cff.org/What-is-CF/Testing/Sweat-Test/. Accessed March 11, 2019.
  17. AskMayoExpert. Chronic rhinosinusitis. Rochester, Minn.: Mayo Foundation for Medical Education and Research; 2018.
  18. Stokes PJ, et al. The relationship between serum vitamin D and chronic rhinosinusitis: A systematic review. American Journal of Rhinology & Allergy. 2016;30:23.
  19. Aspirin-exacerbated respiratory disease (AERD). American Academy of Allergy, Asthma & Immunology. https://www.aaaai.org/conditions-and-treatments/library/asthma-library/aspirin-exacerbated-respiratory-disease. Accessed March 18, 2019.
  20. FDA approves first treatment for chronic rhinosinusitis with nasal polyps. U.S. Food and Drug Administration. https://www.fda.gov/news-events/press-announcements/fda-approves-first-treatment-chronic-rhinosinusitis-nasal-polyps. Accessed July 3, 2019.