نظرة عامة

القرح الهضمية هي قروح مفتوحة تُصيب الغشاء المبطن للمعدة والجزء العلوي من الأمعاء الدقيقة. وأكثر الأعراض شيوعًا للقرحة الهضمية هي الشعور بألم في المعدة.

وتشمل القرح الهضمية ما يلي:

  • قرح هضمية تُصيب داخل المعدة
  • قرح الاثناعشري التي تُصيب الجزء الداخلي من الجزء العلوي من الأمعاء الدقيقة (الاثني عشر)

أكثر الأسباب شيوعًا للإصابة بالقرح الهضمية هي العدوى ببكتيريا الهليكوباكتر بيلوري (H. pylori) والاستخدام طويل الأمد للأسبرين ومضادات الالتهاب غير الستيرويدية (NSAID) (أدفيل، وأليف، وغيرهما). لا يؤدي الضغط العصبي وتناول الأغذية كثيرة التوابل إلى الإصابة بالقرحة الهضمية. ومع ذلك، يمكن أن تؤدي إلى تفاقم الأعراض لديك.

الأعراض

  • ألم حارق بالمعدة.
  • الشعور بالامتلاء أو الانتفاخ أو التجشؤ
  • عدم تحمُّل الطعام الدهني.
  • حرقة الفؤاد (حرقة المعدة)
  • الغثيان

إن أكثر الأعراض شيوعًا للقرحة الهضمية هو ألم حارق بالمعدة. يُفاقم حمض المعدة من شدة الألم، ويكون مشابهًا لألم خُلوِّ المعدة. في كثير من الأوقات يُمكن تخفيف الألم بواسطة تناول أطعمة معينة تخفف من حموضة المعدة، أو تناول أحد الأدوية التي تُقلل الحموضة، ولكن قد يعود الألم بعد ذلكَ. وقد يزداد الألم بين الوجبات وأثناء الليل.

لا تَظهر الأعراض لدى ثلاثة أرباع الأشخاص المصابين بالقرحة الهضمية.

في أحيان قليلة، قد تتسبَّب القرحة الهضمية في علامات وأعراض شديدة مثل:

  • القيء أو تقيؤ الدم، والذي قد يبدو لونه أحمر أو أسود.
  • وجود دم داكن في البراز، أو براز أسود أو قطراني
  • صعوبة في التَّنفُّس
  • الشعور بالإغماء
  • الغثيان أو القيء
  • فُقدان الوَزن غير المُبرَّر
  • تغيُّرات في الشهية

متى تزور الطبيب؟

اطلب رؤية طبيبك إذا كان لديك أي من الأعراض أو العلامات الخطيرة الواردة أعلاه. كما يُرجى الرجوع إلى الطبيب إذا كانت مضادات الحموضة التي تُصرف دون وصفة طبية ومثبطات الحموضة تخفف الألم، ولكن الألم يعود مرة أخرى.

الأسباب

تحدث القُرح الهضمية عندما يتسبَّب الحمض الموجود في السبيل الهضمي في تآكُل السطح الداخلي للمعدة أو الأمعاء الدقيقة. يمكن أن ينشأ عن الحمض قرحة مفتوحة مؤلِمة قد تسبِّب النزف.

يُبطَّن السبيل الهضمي بطبقة مخاطية تحميه من الحمض في الحالات الطبيعية. ولكن إن زادت كمية الحمض أو نقصت كمية المخاط، فقد تُصاب بقرحة. تتضمن الأسباب الشائعة:

  • الإصابة بأحد أنواع البكتيريا. تعيش بكتيريا الملوية البوالية في الغالب في الطبقة المخاطية التي تغطي الأنسجة المبطِّنة للمعدة والأمعاء الدقيقة وتحميها. وعادةً، لا تسبب بكتيريا الملوية البوابية حدوث مشكلات، ولكن يمكن أن تسبب التهابًا في الطبقة الداخلية للمعدة، محدثةً قرحة.

    لم تتضح بعد كيفية انتشار عدوى بكتيريا الملوية البوابية. وقد تنتقل من شخص إلى آخر عن طريق التقارب الجسدي، مثل التقبيل. قد يُصاب الأشخاص كذلك بعدوى بكتيريا الملوية البوابية عن طريق الطعام والشراب.

  • الاستخدام المنتظِم لبعض مسكِّنات الألم. قد يسبب تناول الأسبرين، بالإضافة إلى بعض الأدوية المتاحة بدون وصفة طبية والمسكِّنات التي تُصرف بوصفة طبية المعروفة بالأدوية غير الستيرويدية المضادة للالتهابات (NSAIDs) تهيُّج بطانة المعدة والأمعاء الدقيقة أو التهابها. وتتضمن هذه الأدوية أيبوبروفين (أدفيل، موترين آي بي، وغيرهما) ونابروكسين الصوديوم (أليف، أنابروكس، وغيرهما)، والكيتوبروفين وغيرهم. ولكنها لا تشمل الأسِيتامينُوفين (تايلينول).

    يشيع حدوث القرح الهضمية في كبار السن الذين يتناولون هذه المسكنات كثيرًا أو في الأشخاص الذين يتناولون هذه الأدوية لعلاج الالتهاب المفصلي العظمي.

  • أدوية أخرى. وقد يزيد تناوُل بعض الأدوية الأخرى إلى جانب الأدوية غير الستيرويدية المضادة للالتهابات (NSAIDs)، مثل الستيرويدات ومضادات التجلُّط، والأسبرين المنخفض الجرعة، ومثبطات استرداد السيروتونين الانتقائية (SSRIs)، والأليندرونات (فوزاماكس)، وريزدونونات (اكتونيل)، إلى حَدٍّ كبير من فرصة الإصابة بالقرح.

عوامل الخطر

بالإضافة لتناول مضادات الالْتهاب غير الستيرويدية، فقد تزداد مخاطر إصابتكَ بالقرحة الهضمية إذا كنتَ:

  • تدخن. قد يَزيد التدخين من احتمالية الإصابة بالقرح الهضمية لدى الأشخاص المصابين ببكتيريا الملوية البوابية.
  • تشرب الكحوليات. يمكن للكحول أن يُهيِّج البطانة المخاطية للمعدة ويتسبَّب في تآكلها، وهذا يزيد من كمية الحمض الذي تنتجه المعدة.
  • مصابًا بتوتر لم يعالَج.
  • تأكل الأطعمة الكثيرة التوابل.

لا تُسبِّب هذه العواملُ القرحَ بمفردها، لكن قد تسبِّب تفاقُمها أو تجعل شفاءها أصعب.

المضاعفات

ترك قُرَح المعدة من دون علاج قد يُؤدِّي إلى:

  • النزيف الداخلي. قد يَحدُث النزيف كفقدان بطيء للدم يُؤدِّي إلى فقر الدم، أو كفقدان شديد للدم قد يتطلَّب المكوث في المستشفى أو نقل الدم. قد يُسبِّب فقدان الدم الشديد قيئًا أسود أو به دم أو برازًا أسود أو به دم.
  • العدوى. قد تأكل قُرَح المعدة ثقبًا (فتقًا) خلال حائط المعدة أو الأمعاء الدقيقة، مما يُعرِّضك لخطر العدوى الشديدة في تجويف البطن.
  • الانسداد. قد تمنع قُرَح المعدة مرور الطعام خلال الفناة الهضمية؛ مما يُسبِّب شعورك بالامتلاء بسهولة، والقيء، وفقدان الوزن من خلال التورُّم من الالتهاب أو التندُّب.

الوقاية

قد تقلُّ احتمالية الإصابة بالقُرحة الهضمية إذا اتَّبَعْتِ نفس الاستراتيجيات المُوصى بها كعلاجات منزلية لعلاج القُرَح. بعض النصائح المُفيدة فيما يلي:

  • احمِ نفسك من العدوى. كيفية انتشار عدوى البكتيريا الملوية البوابية غير واضحة، ولكن هناك بعض الأدلَّة على أنه يمكن أن ينتقِل من شخصٍ لآخَر أو عن طريق الطعام والماء.

    يمكنك اتِّخاذ خطواتٍ لحماية نفسك من العدوى، مثل عدوى البكتيريا الملوية البوابية، عن طريق غسل يديك بشكلٍ مُتكرِّر بالماء والصابون وتناول الأطعمة المَطهيَّة جَيدًا.

  • استَخدِم مُسكِّنات الألَم بحذَر. إذا كنتَ تَستخدِم مُسكِّنات الألم بانتِظام، فذلك يزيد من خطر الإصابة بالقُرحة الهضمية، اتَّخذ الخطوات اللازِمة لتقليل خطَر الإصابة بمشاكل في المعِدَة. على سبيل المثال، تناوَل دواءك مع وَجبات الطعام.

    ساعِد طبيبك لإيجاد أقلِّ جُرعة مُمكنة تمنحك الشعور بالراحة من الألم. تجنَّب شُرب الكحول عند تناوُل دوائك، فقد يؤدِّي ذلك إلى زيادة خطر الإصابة باضطِراب المعِدة.

    إذا كنتَ بحاجةٍ إلى مُضادَّات الالتِهاب غير الستيرويدية، فقد تحتاج إلى تناوُل أدوية إضافية كذلك مثل، مُضادَّات الحموضة أو مُثبِّطات مَضخَّة البروتون أو الحاصرات الحمضية أو عوامل وقاية خَلوية. هناك فئة من مُضادَّات الالتهاب غير الستيرويدية تُسمَّى مُثبِّطات COX-2 قد تكون مُسبِّبًا أقلَّ لحدوث قُرحة هضمية، ولكنَّها قد تزيد من احتمالية الإصابة بنوبة قلبية.

القرحة الهضمية - الرعاية في Mayo Clinic (مايو كلينك)

19/07/2018
References
  1. Feldman M, et al. Peptic ulcer disease. In: Sleisenger and Fordtran's Gastrointestinal and Liver Disease: Pathophysiology, Diagnosis, Management. 10th ed. Philadelphia, Pa.: Saunders Elsevier; 2016. http://www.clinicalkey.com. Accessed June 6, 2016.
  2. Brown AY. AllScripts EPSi. Rochester, Minn. May 23, 2016.
  3. Rakel D. Peptic ulcer disease. In: Integrative Medicine. 3rd ed. Philadelphia, Pa.: Saunders Elsevier; 2012. http://www.clinicalkey.com. Accessed June 6, 2016.
  4. Peptic ulcer disease and H. pylori. National Institute of Diabetes and Digestive and Kidney Diseases. http://www.niddk.nih.gov/health-information/health-topics/digestive-diseases/peptic-ulcer/Pages/overview.aspx. Accessed June 6, 2016.
  5. Peptic ulcer disease and NSAIDs. National Institute of Diabetes and Digestive and Kidney Diseases. http://www.niddk.nih.gov/health-information/health-topics/digestive-diseases/peptic-ulcer/Pages/overview.aspx. Accessed June 6, 2016
  6. Vakil NB. Epidemiology and etiology of peptic ulcer disease. http://www.uptodate.com/home. Accessed June 7, 2016.
  7. Feldman M, et al. Helicobacter pylori infection. In: Sleisenger and Fordtran's Gastrointestinal and Liver Disease: Pathophysiology, Diagnosis, Management. 10th ed. Philadelphia, Pa.: Saunders Elsevier; 2016. http://www.clinicalkey.com. Accessed June 6, 2016.
  8. Ferri FF. Peptic ulcer disease. In: Ferri's Clinical Advisor 2016. Philadelphia, Pa.: Mosby Elsevier; 2016. https://www.clinicalkey.com. Accessed June 20, 2016.
  9. Fashner J, et al. Diagnosis and treatment of peptic ulcer disease and H. pylori infection. American Family Physician. 2015;91:236.
  10. Vakil NB. Peptic ulcer disease: Clinical manifestations and diagnosis. http://www.uptodate.com/home. Accessed June 7, 2016.
  11. Natural Medicines. Peptic ulcer. https://naturalmedicines.therapeuticresearch.com/. Accessed June 7, 2016.
  12. Vakil NB. Peptic ulcer disease: Management. http://www.uptodate.com/home. Accessed June 7, 2016.
  13. U.S. News best hospitals 2015-2016. U.S. News & World Report. http://health.usnews.com/best-hospitals/rankings/gastroenterology-and-gi-surgery. Accessed April 6, 2016.
  14. Picco MF (expert opinion). Mayo Clinic, Rochester, Minn. June 24, 2016.