التشخيص

إذا اشتبه الطبيب ف إصابتك بإحدى اضطرابات الشخصية، قد يتم تحديد التشخيص من خلال:

  • الفحص البدني. قد یقوم طبیبك بإجراء فحص بدني وطرح أسئلة متعمقة حول صحتك. في بعض الحالات، قد ترتبط الأعراض بمشكلة صحية جسدية كامنة. وقد يتضمن التقييم الاختبارات المعملية واختبار فحص الكحوليات والمخدرات.
  • التقييم النفسي. ويتضمن هذا مناقشة أفكارك وشعورك وسلوكك، وقد يتضمن ملء استبيان للمساعدة في تحديد التشخيص. قد يكون استخدام المعلومات التي تم جمعها، بإذن منك، من أفراد العائلة أو غيرهم مفيدًا.
  • معايير التشخيص في دليل DSM-5. قد يقارن الطبيب الأعراض التي تعانيها بالمعايير الواردة في الإصدار الخامس من الدليل التشخيصي والإحصائي للأمراض النفسية (DSM-5)، والذي نشرته جمعية الطب النفسي الأمريكية.

معايير التشخيص

فكل اضطراب من اضطرابات الشخصية له مجموعة من معايير التشخيص. ومع ذلك، وفقًا للدليل التشخيصي والإحصائي للاضطرابات النفسية (DSM-5)، فإن تشخيص الإصابة بأحد اضطرابات الشخصية يتضمن بشكل عام الانحراف الملحوظ على المدى الطويل عن التوقعات الثقافية الذي يؤدي إلى الشعور بكرب شديد أو ضعف في اثنين على الأقل من المجالات التالية:

  • الطريقة التي تفهم وتفسر بها نفسك والآخرين والأحداث
  • مدى ملاءمة ردود فعلك العاطفية
  • مدى كفاءة أدائك عند التعامل مع الآخرين وفي العلاقات
  • ما إذا كان يمكنك السيطرة على رغباتك

قد يصعب أحيانًا تحديد نوع اضطراب الشخصية، حيث تتشارك بعض اضطرابات الشخصية في نفس الأعراض وقد يكون هناك أكثر من نوع واحد. كما قد تجعل الاضطرابات الأخرى، مثل الاكتئاب أو القلق أو تعاطي المخدرات، التشخيص أكثر تعقيدًا. ولكن الأمر يستحق الوقت والجهد للحصول على تشخيص دقيق بحيث تتمكن من تلقي العلاج المناسب.

العلاج

يعتمد أفضل علاج لك على اضطراب الشخصية الخاص بك، وشدته وموقف حياتك. غالبًا ما يلزم اتباع نهج الفريق للحرص على تلبية جميع احتياجاتك النفسية، والطبية والاجتماعية. نظرًا لأن اضطرابات الشخصية تستمر طويلاً، فقد يتطلب العلاج شهورًا أو أعوامًا.

قد يتضمن فريق العلاج طبيبك الأولي أو موفر الرعاية الأولية بالإضافة إلى:

  • الطبيب النفسي
  • أخصائي نفسي أو غيره من المعالجين
  • ممرضة نفسية
  • صيدلي
  • الأخصائي الاجتماعي

إذا كنت تعاني أعراضًا خفيفة يمكن السيطرة عليها، فقد تحتاج إلى علاج من طبيبك الأولي فقط، أو من الطبيب النفسي أو غيرهما من المعالجين. ابحث عن مختص في الصحة النفسية ذي خبرة في علاج اضطرابات الشخصية، إذا أمكن.

العلاج النفسي، ويسمى أيضًا العلاج بالحوار، هو الأسلوب الرئيسي لعلاج اضطرابات الشخصية.

العلاج النفسي

في أثناء العلاج النفسي مع أحد أخصائيي الصحة النفسية، يمكنك معرفة المعلومات عن حالتك والتحدث عن حالتك المزاجية وشعورك وأفكارك وسلوكياتك. يمكنك تعلم التكيف مع الضغط النفسي ومعالجة الاضطراب.

يمكن توفير العلاج النفسي من خلال جلسات فردية، أو العلاج الجماعي، أو جلسات تشمل العائلة أو حتى الأصدقاء. هناك عدة أنواع من العلاج النفسي — يمكن أن يحدد أخصائي الصحة النفسية أيها الأفضل بالنسبة لك.

كما يمكنك تلقي تدريب المهارات الاجتماعية. في أثناء هذا التدريب، يمكنك الاستعانة بالأفكار والمعرفة المكتسبة لتعلم الطرق الصحية للتحكم في أعراضك والحد من السلوكيات التي تتداخل مع وظائفك وعلاقاتك.

يوفر العلاج الأسري الدعم والتعليم للعائلات التي تتعامل مع أحد أفرادها المصاب باضطرابات الشخصية.

الأدوية

لا توجد أدوية معتمدة خصيصًا من إدارة الغذاء والدواء الأمريكية لعلاج اضطرابات الشخصية. ومع ذلك، هناك عدة أنواع من الأدوية النفسية التي قد تساعدك في تحسين مختلف أعراض اضطراب الشخصية.

  • مضادات الاكتئاب. قد تكون مضادات الاكتئاب مفيدة في العلاج إذا كنت تعاني من حالة مزاجية مكتئبة أو غضب أو اندفاع أو هياج أو يأس، والذي قد يكون أي منها مرتبطًا باضطرابات الشخصية.
  • مثبتات المزاج. كما يوحي اسمها، يمكن أن تساعد عقاقير توازن الحالة المزاجية في التغلب على التقلبات المزاجية أو تقليل الهياج أو الاندفاع أو العدوانية.
  • الأدوية المضادة للذهان. قد تكون هذه الأدوية، المسماة أيضًا بمضادات الذهان، مفيدة إذا كانت الأعراض التي تعاني منها تتضمن فقدان الاحتكاك بالواقع (الذهان)، أو في بعض الحالات إذا كنت تعاني من مشكلات متعلقة بالقلق أو الغضب.
  • الأدوية المضادة للقلق. قد تساعد هذه الأدوية إذا كنت تعاني من القلق أو الهياج أو الأرق. ولكن في بعض الحالات، يمكنها أن تزيد من السلوك الاندفاعي، لذلك يتم تجنبها في أنواع معينة من اضطرابات الشخصية.

برامج العلاج الداخلي وفي المستشفى

في بعض الحالات، قد يكون اضطراب الشخصية شديدًا للغاية حيث تحتاج إلى الدخول للمستشفى للحصول على الرعاية النفسية. وبصفة عامة، يوصى بذلك فقط إذا لم تتمكن من الاعتناء بنفسك العناية الملائمة، أو عندما تكون معرضًا لخطر إيذاء نفسك أو شخص آخر.

بعد أن تستقر حالتك في المستشفى، ربما يوصي طبيبك ببرنامج العلاج النهاري في المستشفى يوميًا، أو برنامج العلاج الداخلي، أو العلاج في العيادات الخارجية.

نمط الحياة والعلاجات المنزلية

فكر في إستراتيجيات نمط الحياة والرعاية الذاتية التالية، بجانب خطة العلاج المتخصصة:

  • كن مشاركًا فعالاً في رعايتك الطبية. قد يساعد ذلك في الجهود التي تبذلها لتدبير اضطراب الشخصية الذي تعانيه. لا تهمل جلسات العلاج، حتى إذا لم تشعر بالرغبة في الذهاب. فكر في أهداف علاجك واعمل على تحقيها.
  • تناول الأدوية حسب التوجيهات. حتى لو شعرت بتحسن، لا تهمل الأدوية. إذا توقفت، قد تتكرر الأعراض. قد تعاني أيضًا أعراضًا تشبه الانسحاب منذ توقف تناول الدواء فجأة.
  • معرفة المعلومات عن حالتك. قد يساعد التثقف حول حالتك فى تمكينك وتحفيزك على الالتزام بخطة العلاج.
  • انتهجي أسلوب حياة نشطًا. قد يساعد النشاط البدني على تدبير العديد من الأعراض، مثل الاكتئاب والتوتر والقلق. كما يمكن أن يعكس النشاط آثار بعض الأدوية النفسية التي قد تسبب زيادة الوزن. ضعي بالاعتبار المشي، أو الركض أو السباحة أو البستنة أو القيام بشكل آخر من الأنشطة البدنية التي تستمتعين بها.
  • تجنبي العقاقير والكحوليات. قد تسبب الكحوليات والعقاقير التي تُباع في الشوارع في زيادة سوء أعراض اضطراب الشخصية أو قد تتفاعل مع الأدوية.
  • احصل على الرعاية الطبية المعتادة. لا تهمل الفحوصات أو الزيارات لمختص الرعاية الأولية، خاصةً إذا لم تكن شعر أنك بخير. قد تكون لديك مشكلة صحية جديدة تحتاج إلى علاجها، أو قد تكون تعاني آثارًا جانبية من الدواء.

التأقلم والدعم

تؤدي الإصابة بأحد اضطرابات الشخصية إلى صعوبة في مباشرة السلوكيات والأنشطة التي قد تساعدك في الشعور بتحسن. اسأل طبيبك أو معالجك عن كيفية تحسين مهاراتك في التأقلم والحصول على الدعم الذي تحتاج إليه.

إذا كان أحد أحبائك يُعاني أحد اضطرابات الشخصية

إذا كان أحد أحبائك مُصابًا بأحد اضطرابات الشخصية، فيمكنك التعاون مع أخصائي الصحة النفسية الخاص به لتكتشف أكثر الطرق فعالية التي يمكنك بها تقديم الدعم له وتشجيعه.

قد تستفيد أيضًا من التحدث مع أخصائي الصحة النفسية حول أي شعور بالضيق تواجهه. يمكن أن يساعدك أخصائي الصحة النفسية أيضًا في وضع حدود وإستراتيجيات للرعاية الذاتية حتى تتمكن من الاستمتاع في حياتك والنجاح بها.

الاستعداد لموعدك

لأن اضطرابات الشخصية غالبًا ما تتطلب رعاية متخصصة، فقد يحيلك طبيب الرعاية الأولية إلى اختصاصي الصحة النفسية، مثل طبيب نفسي أو اختصاصي في الطب النفسي، لتقييم الحالة وعلاجها. اصطحاب فرد من أسرتك أو صديق معك قد يساعدك في تذكر شيء قد فاتك أو نسيته.

ما يمكنك فعله

استعد لموعدك عن طريق وضع قائمة بكل ما يلي:

  • الأعراض التي تُعانيها، بما في ذلك أي أعراض قد تبدو غير مرتبطة بسبب الموعد
  • المعلومات الشخصية الرئيسية، بما في ذلك أي ضغوط كبيرة أو أي تغييرات طرأت مؤخرًا على حياتك
  • جميع الأدوية بما في ذلك تلك التي تُصرف دون وصفات طبية أو الفيتامينات، أو المستحضرات العشبية أو غيرها من المكملات الغذائية التي تتناولها وجرعاتها
  • الأسئلة التي يجب طرحها على طبيبك

الأسئلة الأساسية التي يجب طرحها على طبيبك:

  • ما نوع اضطراب الشخصية الذي يحتمل أني أعانيه؟
  • كيف تعالج نوع اضطراب الشخصية الذي أعانيه؟
  • هل العلاج بالحوار فعال؟
  • هل توجد أدوية قد تساعد؟
  • ما المدة التي سيتعين فيها تناول هذه الأدوية؟
  • ما الآثار الجانبية الهامة للدواء الذي توصي به؟
  • ما المدة التي سيستغرقها العلاج؟
  • ما الذي يمكنني فعله لمساعدة نفسي؟
  • هل هناك أي كتيبات أو مواد مطبوعة أخرى يمكنني الحصول عليها؟
  • ما المواقع الإلكترونية التي توصي بزيارتها؟

لا تتردد في طرح أي أسئلة أخرى خلال الزيارة.

ما الذي تتوقعه من طبيبك

خلال موعدك، من المحتمل أن يسألك طبيبك أو أخصائي الصحة العقلية مجموعة من الأسئلة حول مزاجك وأفكارك وسلوكك وحثك، مثل:

  • ما هي الأعراض التي لاحظتها أو قال لك آخرون إنهم لاحظوها فيك؟
  • متى لاحظت أو لاحظوا هم أول ظهور للأعراض؟
  • كيف تؤثر الأعراض التي تعانيها على حياتك اليومية؟
  • ما العلاجات الأخرى التي خضعت لها، إذا وُجد؟
  • ما الذي جربته بمفردك لتشعر بتحسن أو لتسيطر على الأعراض التي تعانيها؟
  • ما الأشياء التي تزيد شعورك سوءًا؟
  • هل علّق أفراد أسرتك أو أصدقاؤك على مزاجك أو سلوكك؟
  • هل أصيب أي من الأقارب بمرض عقلي؟
  • ما الذي تتمنى أن يعود عليك من هذا العلاج؟
  • ما الأدوية، أو الفيتامينات، أو الأعشاب، أو المكملات الغذائية، التي تتناولها؟
16/05/2018
  1. Personality disorders. In: Diagnostic and Statistical Manual of Mental Disorders DSM-5. 5th ed. Arlington, Va.: American Psychiatric Association; 2013. http://www.psychiatryonline.org. Accessed July 26, 2016.
  2. Overview of personality disorders. Merck Manual Professional Version. http://www.merckmanuals.com/professional/psychiatric-disorders/personality-disorders/overview-of-personality-disorders. Accessed July 26, 2016.
  3. Get help with personality disorders. American Psychiatric Association. https://www.psychiatry.org/patients-families/personality-disorders/what-are-personality-disorders. Accessed July 26, 2016.
  4. Skodol A. Personality disorders. http://www.uptodate.com/home. Accessed July 26, 2016.
  5. Tyrer P, et al. Personality disorder 1: Classification, assessment, prevalence, and effect of personality disorder. The Lancet. 2015;385:717.
  6. Newton-Howes G, et al. Personality disorder 2: Personality disorder across the life course. The Lancet. 2015;385:727.
  7. Bateman AW, et al. Personality disorder 3: Treatment of personality disorder. The Lancet. 2015;385:735.
  8. Palmer BA (expert opinion). Mayo Clinic, Rochester, Minn. Aug. 17, 2016.