الورم الصنوبري الأرومي

يُعد الورم الصنبوري الأرومي أحد أنواع السرطانات النادرة والعنيفة والذي يبدأ في الخلايا الغدة الصنبورية في الدماغ. تنتج الغدة الصنوبرية الموجودة في مركز الدماغ هرمون (الميلاتونين) الذي يلعب دورًا في دورة النوم والاستيقاظ الطبيعية.

يمكن الإصابة بالورم الصنبوري الأرومي في أي عمر، لكنه يميل إلى إصابة في الأطفال الصغار. يمكن أن يتسبب الورم الصنبوري الأرومي في نوبات الصداع، والنعاس، وتغييرات طفيفة في كيفية تحرك العينين.

قد يكون من الصعب جدًا علاج الورم الصنبوري الأرومي. يمكن أن ينتشر داخل الدماغ والسائل (السائل النخاعى) حول الدماغ، لكنه نادرًا ما ينتشر خارج الجهاز العصبي المركزي. عادةً ما يتضمن العلاج جراحة لإزالة أكبر قدر ممكن من السرطان. قد يُوصى أيضًا بالعلاجات الإضافية.

التشخيص

قد تتضمن الاختبارات والإجراءات المُستخدمة لتشخيص الورم الصنوبري الأرومي ما يلي:

  • اختبارات التصوير. يمكن أن تساعد اختبارات التصوير طبيبك في تحديد مكان وحجم ورم الدماغ لدى طفلك. يتم استخدام التصوير بالرنين المغناطيسي (MRI) في كثير من الأحيان لتشخيص أورام الدماغ وقد يتم استخدام تقنيات متقدمة أيضًا مثل تصوير التروية بالرنين المغناطيسي وتنظير الطيف بالرنين المغناطيسي.

    قد تشمل الاختبارات الإضافية التصوير المقطعي المحوسب، والتصوير المقطعي بالإصدار البوزيتروني.

  • إزالة عينة من الأنسجة لاختبارها (خزعة). يمكن إجراء الخزعة باستخدام إبرة قبل الجراحة أو خلالها لإزالة الورم الصنوبري الأرومي. يتم تحليل عينة من الأنسجة المشبوهة في المختبر لتحديد أنواع الخلايا ومستوى عنفها.
  • إزالة السائل الدماغي الشوكي لفحصه (البزل القطني). يُعرف هذا الإجراء أيضًا باسم البزل الشوكي، وينطوي على إدخال إبرة بين عظمتين أسفل العمود الفقري لسحب عينة من السائل الدماغي الشوكي المحيط بالحبل الشوكي. يُفحص السائل بحثًا عن خلايا ورمية أو تشوهات أخرى. في حالات معينة، قد يتم تجميع السائل النخاعي بدلاً منه خلال إجراء الخزعة لإزالة الأنسجة المشتبه بها من الدماغ.

العلاج

وتشمل خيارات علاج الورم الصنوبري الأرومي ما يلي:

  • جراحة لتخفيف تراكم السائل في الدماغ. قد ينمو الورم الصنوبري الأرومي ليمنع تدفق السائل الدماغي الشوكي، الأمر الذي يمكن أن يسبب تراكم السائل؛ الأمر الذي يؤدي إلى الضغط على الدماغ (الاستسقاء الدماغي). قد يوصى بالخضوع لعملية لإنشاء مسار للسائل ليتدفق خارج الدماغ. أحيانًا يتم الجمع بين خزعة الجلد أو الجراحة لإزالة الورم.
  • جراحة لإزالة الورم الصنوبري الأرومي. سيعمل جراح الدماغ (جراح الأعصاب) على إزالة الورم الصنوبري الأرومي بهدف إزالة أكبر قدر ممكن من الورم. ولكن غالبًا يتعذر إجراء إزالة الورم بشكل كامل لأن الورم الصنوبري الأرومي يتكون بالقرب من بِنَى حرجة عميقة داخل الدماغ. يجب أن يتلقى معظم الأطفال المصابين بالورم الصنوبري الأرومي علاجات إضافية بعد الجراحة لاستهداف الخلايا المريضة المتبقية.
  • العلاج الإشعاعي. يستخدم العلاج الإشعاعي حزما عالية الطاقة، مثل الأشعة السينية أو البروتونات، لقتل الخلايا السرطانية. أثناء العلاج الإشعاعي، يستلقي طفلك على طاولة بينما تتحرك الآلة حوله، ويتم توجيه أشعة إلى الدماغ والحبل الشوكي وأشعة إضافية إلى الورم. ونظرًا لوجود مخاطر عالية أن تنتشر الخلايا الورمية خارج الموقع الأولي إلى مناطق أخرى من الجهاز العصبي المركزي، يوصى باستخدام العلاج الإشعاعي الموجه إلى الدماغ والحبل الشوكي بالكامل للأطفال الأكبر من 3 سنوات.
  • العلاج الكيميائي. يستخدم العلاج الكيميائي الأدوية لقتل الخلايا السرطانية. قد يوصى بإجراء العلاج الكيميائي بعد الجراحة أو العلاج الإشعاعي لدى الأطفال المصابين بالورم الصنوبري الأرومي. في بعض الحالات، يتم استخدامه في نفس الوقت مع العلاج الإشعاعي. بالنسبة للأورام الأكبر حجمًا، قد يُستخدم العلاج الكيميائي قبل الجراحة لتقليص حجم الأورام وجعلها أسهل في الإزالة.
  • الجراحة الإشعاعية. تركز الجراحة الإشعاعية التجسيمية، وهي نوع من الإشعاع من الناحية الفنية وليست عملية جراحية، العديد من الحزم الإشعاعية على نقاط محددة لقتل خلايا السرطان. يتم استخدام الجراحة الإشعاعية أحيانًا لعلاج الورم الصنوبري الأرومي الذي يتكرر مرة أخرى.
  • التجارب السريرية. التجارب السريرية هي دراسات للعلاجات الجديدة. توفر لك هذه الدراسات فرصة تجربة أحدث الخيارات العلاجية، ولكن قد تكون مخاطر آثارها الجانبية غير معروفة. اسأل طبيبك عما إذا كان طفلك مؤهلاً للمشاركة في التجارب السريرية.