الطب التجديدي

تطور الأمراض المزمنة سريعًا لتصبح التهديد الأكثر انتشارًا على الصحة. في أمريكا الشمالية وحدها، يعاني شخص واحد من بين شخصين حالة صحية واحدة أو أكثر. بعد ظهور معظم الأمراض أو الإصابات المزمنة، يظل هناك ضرر — مثل تندب أنسجة القلب الناتج عن النوبات القلبية أو خلل في الخلايا الجزيرية بسبب مرض السكري أو إصابة الحبل النخاعي نتيجة حادث. يمكن إدارة الأعراض في كثير من الأحيان بنجاح جيد، ولكن يظل تلف الأنسجة التحتية أو الأعضاء دون علاج ويمكن أن تتسبب في حدوث مضاعفات مع مرور الوقت.

تؤمن Mayo Clinic أنه ليس بالضرورة أن يسير الأمر على هذا النحو، حيث تبنت الطب التجديدي كعنصر حاسم في جميع أنشطتها واستخدمت إمكاناته عبر التخصصات الطبية والجراحية لتلبية احتياجات المرضى غير الملباة.

رؤيتنا

تخيل عالمًا خاليًا من فشل الأعضاء، وخزانات الأكسجين، وحالات الفُصال العظمي، مكانًا يصبح فيه الأنسولين علاجًا من الماضي ولفظ "غير قابل للعلاج" خارجًا عن الاصطلاحات الطبية لاختصاصي الرعاية الصحية. تخيل إذا كان يمكن أن تصبح العلاج للحالة التي تصيبك، وقادرًا على تمكين القدرة غير المستغلة السابقة للجسم على التجديد والإصلاح. وهذا الوعد المبشر الذي يحمل أنباءه الطب التجديدي.

فجسم الإنسان مخلوق بطريقة تمكنه من التعافي الذاتي. فعند الإصابة بجرح، أو كنا ننزف. فالجسم يرسل إشارة إلى الدم فيتجلط، وفي بضع دقائق يتوقف النزف. فهذه الاستجابة البسيطة الفعَّالة من الجسم تنقذ حياة الإنسان.

إن Mayo Clinic تتمتع بتاريخ حافل من تقديم الرعاية الصحية من الدرجة الأولى للمرضى. ومن المقرر أن يسرِّع الطب التكميلي المتقدم الأبحاث التي تسمح بعلاج الأمراض والإصابات والأنسجة والأعضاء المعيبة. وسيستفيد مرضى السكتة الدماغية وفشل القلب والسرطان وإصابة النخاع الشوكي ومرض السكري والأمراض المعقدة الأخرى من هذه العلاجات التي لم تكن متصورة في السابق، والتي أصبحت حقيقة بفضل العلوم التجديدية سريعة التقدم.

الحل

يَعمَل الطب التجديدي على تحويل الرعاية الصحية الحالية الرامية إلى "مكافحة الأمراض" إلى رعاية صحية تطلُّعية تَرمِي إلى "استعادة الصحة". بدأ فريق مكوَّن من أطباء وعلماء لدينا في فتح آفاق جديدة، وبعث الأمل والشفاء للمرضى الذين يُواجِهون ظروفًا تُهدِّد حياتهم، وذلك من خلال الاستفادة من قدرة الجسم الطبيعية على الشفاء وتعزيزها.

إن تطوُّر الاكتشافات الأولية في علاجات جديدة قوية أمر لا بد منه لخلق مستقبل أفضل للرعاية الصحية. ولتحقيق ذلك، يُرَكِّز مركز الطب التجديدي بشكل استراتيجي على نقل الاكتشافات التجديدية من معمل الباحث سريعًا إلى سرير المريض.

قبل مركز Mayo Clinic للطب التجديدي، كان الأمر يستغرق سنوات حتى يتمكَّن الأطباء من اكتساب الخبرة الأساسية لابتكار علاجات تجديدية واجتياز العملية التنظيمية. واليوم، ابتَكَر مركز الطب التجديدي مسارًا لا غنى عنه للتخصُّصات الطبية لتقديم اكتشافاتها المبتكَرة إلى المريض.

منذ عَقْد من الزمان فحسب، كان مجال الرعاية الصحية التجديدية نموذجًا ناشئًا له إمكانية إحداث ثورة في الطب. واليوم، وبمساعدة المستفيدين مثلكَ، يُحَوِّل مركز Mayo Clinic للطب التجديدي هذا الوعد إلى حقيقة واقعة. معًا، يُمكِنُنا أن نتصوَّر غدًا أكثر وعدًا. تبرع اليوم.