نظرة عامة

الإخصاب في المختبر (IVF) عبارة عن سلسلة معقدة من الإجراءات المستخدَمة للمساعدة في الإخصاب، أو منع المشاكل الوراثية والمساعدة في حدوث الحَمْل.

أثناء عملية الإخصاب في المختبر IVF يتم تجميع (استرداد) البويضات المكتملة من المبايض ويتم تخصيبها بواسطة الحيوانات المنوية في المختبر. ثم تُنقَل البُوَيضة المخصَّبة (الجنين) أو البويضات (الأجنة) إلى داخل الرحم. تَستغرق دورة واحدة كاملة من عملية الإخصاب في المختبر IVF ثلاثة أسابيع تقريبًا. في بعض الأحيان تنقسم هذه الخطوات إلى أجزاء مختلفة، ويمكن أن تَستغرق العملية وقتًا أطول.

تُعَد عملية الإخصاب في المختبر IVF الشكل الأكثر فعاليةً لتكنولوجيا المساعِدة على الإنجاب. يمكن القيام بذلك باستخدام بيويضاتك ونطفة من زوجك. أو قد تنطوي عملية الإخصاب في المختبر IVF على بويضات، أو نطفة، أو أجنة من متبرع. في بعض الحالات، يمكن استخدام ناقل حملي - امرأة يتم زرع جنين في رحمها.

تعتمد فرص إنجاب طفل سليم باستخدام أطفال الأنابيب IVF على العديد من العوامل؛ مثل العمر وسبب العقم. وعلاوةً على ذلك، قد تكون عملية الإخصاب في المختبر IVFمضيعة للوقت ومكلفة ومتوغلة. إذا كان هناك أكثر من جنين مزروع في الرحمIVF، فقد يَنتج عن عملية الإخصاب أكثر من جنين في دورة الحمل الواحدة (حمل توائم).

يمكن لطبيبك مساعدتك على فهم كيفية إجراء الإخصاب في المختبر IVF، والمخاطر المحتملة، وما إذا كانت هذه الوسيلة لعلاج العقم مناسبة وذات جدوى بالنسبة لك أم لا.

لماذا يتم إجراء ذلك

الإخصاب في المُختبر هو علاج للعُقم أو المُشكلات الوراثية. إذا تمَّ إجراء عملية الإخصاب في المُختبر لعلاج العُقم، فقد تتمكَّنين أنتِ وشريككِ من تجربة خيارات علاج أقلَّ توغُّلًا قبل محاولة الإخصاب في المُختبر، بما في ذلك تناوُل أدوية الخصوبة لزيادة إنتاج البويضات أو التلقيح داخل الرحم، وهو إجراء يتمُّ فيه وضع الحيوانات المنوية مباشرة في الرحم بقُرب وقتِ التبويض.

في بعض الأحيان، يتمُّ اقتراح الإخصاب في المُختبر كعلاج أولي للعُقم لدى النساء اللاتي تتجاوز أعمارهن 40 عامًا. كما يُمكن إجراء عملية الإخصاب في المُختبر إذا كان لديكِ حالات صحية مُعينة. على سبيل المثال، قد يكون الإخصاب في المُختبر خيارًا إذا كان لديكِ أنتِ أو شريكك:

  • تلَف قناة فالوب أو انسدادها. تلَف قناة فالوب أو انسدادها يجعل من الصَّعب تخصيب البُوَيضة أو أن ينتقل الجنين إلى الرَّحم.
  • اضطرابات التبويض. إذا كان التبويض نادرًا أو لا يحدُث، فإن عددًا أقلَّ من البويضات يكون مُتاحًا للتخصيب.
  • انتباذ بطاني رحمي. يحدُث الانتباذ البطاني الرحمي عندما تنغرِس أنسجة الرحم وتنمو خارج الرحم. وغالبًا ما يؤثر ذلك على وظيفة المِبيض والرحم وأُنبوبَا فالوب.
  • الأورام الليفية الرحمية. الأورام الليفية هي أورام حميدة في جِدار الرحم وهي شائعة لدى النساء في سنِّ الثلاثينيَّات والأربعينيات من العمر. يُمكن أن تتداخَل الأورام الليفية مع وضع البُوَيضة المُخصبَّة.
  • التعقيم البُوقي السابق أو الاستئصال. إذا كنتِ قد أجريتِ عملية ربط البوق — وهي نوع من التعقيم يتم فيه قطع أُنبوبَا فالوب أو سدُّهما لمنع حدوث الحمل بشكل دائم — وترغبين في الحمل، قد يكون الإخصاب في المُختبر بديلًا عن اعتِكاس ربط البوق.
  • ضعف إنتاج أو وظيفة الحيوانات المنوية. عندما يكون تركيز الحيوانات المنوية أقلَّ من المُتوسط أو ضعف حركة الحيوانات المنوية (ضعف التنقُّل) أو حجم الحيوانات المنوية وشكلها غير طبيعي فيُمكن أن يجعل ذلك من الصعب على الحيوانات المنوية تخصيب البُوَيضة. إذا كان المني غير طبيعي، فقد يحتاج شريككِ إلى زيارة أخصائي لتحديد ما إذا كانت هناك مشكلات يمكن علاجها أو مشكلات صحية كامِنة.
  • العُقم غير المُبرر. العقم غير المُبرَّر يعني عدم وجود سبب للعُقم على الرغم من إجراء التقييم للأسباب الشائعة.
  • الاضطراب الوراثي. إذا كان أحدكما مُعرَّضًا لخطر توريث اضطراب وراثي لطفلكما، فقد تكونا مرشَّحين لإجراء اختبار وراثي قبل زرع الجنين، وهو إجراء يتضمَّن الإخصاب في المُختبر. بعد أن يتم جمع البويضات وتخصيبها، يتم فحصها بحثًا عن بعض المشكلات الوراثية، على الرغم من أنه لا يُمكن العثور على جميع المشكلات الوراثية. يُمكن نقل الأجنة غير المُصابة بمشكلاتٍ مُحدَّدة إلى الرحم.
  • الحفاظ على الخصوبة لدى المُصابين بالسرطان أو الحالات الصحية الأخرى. إذا كنتِ على وشْك البدء في علاج السرطان — مثل العلاج الإشعاعي أو الكيميائي — الذي قد يضرُّ بخصوبتك، فقد يكون الإخصاب في المُختبر خيارًا مُتاحًا للحفاظ على الخصوبة. يمكن جمع بويضات المرأة من المِبيضين وتجميدها في حالة غير مُخصَّبة للاستخدام لاحقًا. أو يُمكن تخصيب البويضات وتجميدها كأجنَّةٍ للاستخدام في المُستقبل.

    قد تختار النساء اللاتي لديهن خلل في وظائف الرحم أو ينطوي حملهن على مخاطر صحية خطيرة الإخصاب داخل المُختبر والاستعانة بسيدة أخرى لحمل الجنين (حاملة الحمل). في هذه الحالة، يتم تخصيب بويضات المرأة بالحيوانات المنوية، ولكن الأجنة الناتجة تُوضَع في رحم حاملة الحمل.

المخاطر

تتضمن مخاطر الإخصاب في المُختبر ما يلي:

  • الولادات المتعددة. يزيد الإخصاب في المختبر مخاطر الولادات المتعددة، في حالة نقل أكثر من جنين إلى رحمكِ. تزداد مخاطر المخاض المبكر وانخفاض وزن الطفل عند الولادة، في الحمل بأكثر من جنين مقارنة بالحمل بجنين واحد.
  • الولادة المبكرة وانخفاض وزن الطفل عند الولادة. تشير الأبحاث إلى أن الإخصاب في المختبر يزيد مخاطر ولادة الطفل مبكرًا أو انخفاض وزنه عند الولادة زيادةً طفيفة.
  • متلازمة فرط تحفيز المبيض. إن استخدام عقاقير الخصوبة عن طريق الحقن، مثل هرمون موجهة الغدد التناسلية المشيمائية البشرية (HCG)، بغرض تنشيط التبويض، يمكن أن يسبب متلازمة فرط تحفيز المبيض، الذي ينتفخ فيها المبيضان ويسببان لكِ ألمًا.

    تستمر الأعراض عادةً لمدة أسبوع وتتضمَّن الشعور بألم خفيف في البطن والانتفاخ والغثيان والقيء والإسهال. وقد تستمر الأعراض لعدة أسابيع حتى في حالة الحمل. وفي حالات نادرة من الممكن الإصابة بحالة أكثر حدة من متلازمة فرط تحفيز المبيض التي قد تُسبب أيضًا زيادة سريعة في الوزن وضيق النفس.

  • الإجهاض التلقائي. يتساوى معدل الإجهاض التلقائي لدى النساء اللاتي يحملن بأول جنين باستخدام الإخصاب في المختبر مع النساء اللاتي يحملن طبيعيًّا، ويتراوح هذا المعدل من 15% إلى 25%، لكنه يزداد بزيادة عُمْر الأم.
  • مضاعفات عملية استرجاع البويضات. قد يؤدي تجميع البويضات باستخدام إبرة شفط إلى حدوث نزيف أو عدوى أو تلف في الأمعاء أو المثانة أو الأوعية الدموية. وترتبط المخاطر أيضًا بمسكنات الألم والتخدير العام، في حالة استخدامهما.
  • الحمل المنتبِذ (الحمل خارج الرحم). تتراوح نسبة حدوث الحمل المنتبذ (الحمل خارج الرحم) لدى النساء اللاتي يحملن باستخدام الإخصاب في المختبر من 2% إلى 5%، وذلك عند زراعة البُوَيضة المخصبة خارج الرحم، في قناة فالوب عادةً. لا تستطيع البُوَيضة المخصبة النجاة خارج الرحم مما يجعل اكتمال الحمل أمرًا غير وارد الحدوث.
  • التشوهات الخلقية. يُعد عمر الأم عامل الخطر الرئيسي في الإصابة بالتشوهات الخلقية، بغض النظر عن طريقة الحمل بالطفل. وهناك حاجه لإجراء المزيد من الأبحاث لتحديد ما إذا كان الأطفال المولودين من حمل باستخدام الإخصاب في المختبر معرضين لخطر أكبر للإصابة بالتشوهات الخلقية.
  • مرض السرطان. وعلى الرغم من إشارة بعض الدراسات المبكرة إلى احتمالية وجود صلة بين استخدام بعض الأدوية لتحفيز نمو البُوَيضة والإصابة بنوع محدد من ورم المبيض، فإن الدراسات الحديثة لا تدعم هذه النتائج. لا تظهر أي زيادة كبيرة ملحوظة في خطر الإصابة بسرطان الثدي أو بطانة الرحم أو عنق الرحم أو المبيض بعد الإخصاب في المختبر.
  • الضغط النفسي. يمكن أن يُسبب استخدام الإخصاب في المختبر استنزافًا ماليًّا وجسديًّا وعاطفيًّا. لذا فقد يساعدكِ أنتِ وزوجك الدعم المقدم من الاستشاريين والأسرة والأصدقاء، في أوقات نجاح وفشل علاج العقم.

كيف تستعد

توفُّر مراكز مكافحة الأمراض والوقاية منها، وتقنيات المساعدة على الإنجاب، معلومات عبر الإنترنت حول مُعدَّلات الحمل لدى الأفراد والإنجاب في العيادات الأمريكية.

عند اختيار عيادة الإخصاب في المُختبر،ضعي في اعتبارِكِ أن معدل نجاح العيادة يعتمد على عوامل عديدة مثل عمر المرضى وأمور طبية، بالإضافة إلى مجتمع ونهج العلاج المُتَّبع. اطلب معلومات تفصيلية عن التكاليف المُرتبطة بكل خطوة من خطوات الإجراء.

قبل البدء في دورة من التلقيح الاصطناعي IVF باستخدام البويضات والحيوانات المنوية الخاصة بك، من المُرجَّح أن تحتاج أنت وشريكك إلى فحوصات مُختلفة، بما في ذلك:

  • اختبار احتياطي المبيض. لتحديد كمية ونوعية البويضات، قد يختبر طبيبك تركيز هرمون تحفيز الجريبات (FSH)، والاستراديول (الإستروجين) والهرمون المضاد للمولر في الدم خلال الأيام القليلة الأولى من دَورة الحيض. يمكن لنتائج الاختبار، التي غالبًا تُستخدم مع الموجات فوق الصوتية للمِبيضين، أن تساعد في التنبُّؤ بكيفية استجابة المِبيضين لأدوية الخصوبة.
  • تحليل المَني. إذا لم يتم ذلك كجُزء من تقييم الخصوبة الأولي، سيقوم طبيبك بإجراء تحليل السائل المنوي قبل وقتٍ قصير من بدء دورة علاج التلقيح الاصطناعي IVF.
  • فحص الأمراض المُعدية سيتم فحصك أنت وشريكك للكشف عن الأمراض المُعدية، بما في ذلك فيروس نقص المناعة البشرية HIV.
  • تجربة نقل الأجنة (وهمية). قد يقوم طبيبك بعملية نقل أجنة وهمية لتحديد عُمق تجويف الرحم والأسلوب الأكثر احتمالًا لوضع الأجنة في الرحم بنجاح.
  • فحص الرحم. سيقوم طبيبك بفحص البطانة الداخلية للرحم قبل بدء عملية التلقيح الاصطناعي IVF. وقد ينطوي ذلك على التصوير بالموجات الصوتية sonohysterography — حيث يتم حقن السائل من خلال عُنق الرحم — والموجات فوق الصوتية لإنشاء صور لتجويف الرحم. أو قد يتضمَّن تنظير الرحم — حيث يتمُّ إدخال منظار رفيع ومرِن ومُضاء (منظار الرحم) — من خلال المِهبل وعنق الرحم.

قبل البدء في دورة من التلقيح الاصطناعي IVF، خذ بعين الاعتبار الأسئلة الهامة التالية:

  • كم عدد الأجنة التي سيتم نقلها؟ يعتمد عدد الأجنة المنقولة عادةً على عُمر وعدد البويضات التي يتمُّ إنتاجُها. وبما أن مُعدل إنتاج البويضات أقل بالنسبة للنساء المُتقدمات في العمر، يتم نقل عدد أجنة أكثر في العادة، باستثناء النساء اللاتي يَستخدِمن بويضات المُتبرعين أو الأجنة التي تمَّ اختبارها وراثيًّا.

    يتَّبع معظم الأطباء إرشادات مُحدَّدة لمنع الحمل المُتعدِّد من الدرجة الأعلى — ثلاثة توائم أو أكثر — وفي بعض البلدان، يحدُّ التشريع من عدد الأجنة التي يُمكن نقلها. تأكَّد من أنك وطبيبك تتَّفقان على عدد الأجنة التي سيتم نقلُها قبل إجراء النقل.

  • ماذا ستفعل بالأجنة الزائدة؟ يُمكن تجميد الأجنة الإضافية وتخزينها للاستخدام في المُستقبل لعدَّة سنوات. رغم موت بعض الأجنة من عملية التجميد والذَّوبان، سينجو مُعظمها.

    يمكن أن يجعل الحفظ بالتبريد الدَّورات المُستقبلية للإخصاب في المختبر IVF أقلَّ تكلفة وأقلَّ مُباضعة. أو قد تتمكَّن من التبرُّع بأجنَّة مُجمدة غير مُستخدَمة لزوجين آخرين أو مرفق بحثي. قد تختار أيضًا تجاهُل الأجنة غير المُستخدَمة.

  • كيف ستتعامل مع الحمل المُتعدِّد؟ إذا تمَّ نقل أكثر من جنين إلى الرحم، يمكن أن يؤدي التلقيح الاصطناعي IVF إلى حملٍ مُتعدِّد؛ ممَّا يشكل مخاطر صحية بالنسبة لك وللأجنة. في بعض الحالات، يمكن استخدام الحدِّ من الأجنة لمساعدة المرأة على إنجاب عددٍ أقل من الأطفال ومخاطر صحية أقل. ومع ذلك، فإن السعي إلى الحدِّ من الأجنة هو قرار حاسِم له عواقب أخلاقية وعاطفية وسيكولوجية.
  • هل فكَّرتِ في المُضاعفات المُحتملة المرتبطة باستخدام البويضات أو الحيوانات المنوية أو الأجنة، أو حامل الحمل من مُتبرِّع؟ يمكن للمُستشار المدرَّب ذي الخبرة في مُشكلات المتبرِّعين مساعدتك في فهم الأمور الهامة، مثل الحقوق القانونية للمُتبرِّع. قد تحتاج أيضا إلى مُحامٍ لتقديم أوراق المحكمة لمساعدتك على أن تُصبحا الأبوين القانونيين للجنين المزروع.

ما يمكنك توقعه

يتضمَّن -الإخصاب في المختبر عدَّة خطوات: ــ تحفيز المبيض، واستخراج البويضة، واستخراج الحيوانات المنوية، والإخصاب، ونقل الجنين. يمكن لدورةٍ واحدة من الإخصاب في المُختبر أن تستغرِق حوالي أسبوعين أو ثلاثة أسابيع، وقد يتطلَّب الأمر أكثر من دورة.

تحفيز التبويض

إذا كنتِ تستخدمين بُويضاتك أثناء الإخصاب في المُختبر، فستبدئين في بداية الدورة الشهرية العلاج بالهرمونات الاصطناعية لتحفيز المِبيضين لإنتاج بُويضات مُتعددة، بدلًا من البويضة الوحيدة التي عادةً ما تتكوَّن كلَّ شهر. حيث يُحتاج إلى العديد من البويضات لأن بعض البويضات لن تُخصَّب أو تتطوَّر بشكلٍ طبيعي بعد الإخصاب.

قد تحتاجين إلى عدة أدوية مختلفة، مثل:

  • أدوية تحفيز المِبيض. لتحفيز المِبيضين، قد تتلقَّين دواءً عن طريق الحقن يحتوي على الهرمون المُنبِّه للجريب (FSH)، أو الهرمون الملوتن (LH) أو مزيج منهما. تُحفِّز هذه الأدوية إنتاج أكثر من بويضة في نفس الوقت.
  • أدوية إنضاج الخلايا البيضية. عندما تكون الجريبات جاهزة لاستخراج البويضة — وعادةً ما يكون ذلك بعد 8 إلى 14 يومًا — ستتناولين مُوجهة الغُدَد التناسُلية المشيمائية البشرية (HCG) أو أدوية أخرى للمساعدة في نُضج البويضة.
  • أدوية منع التبويض المُبكر. تمنع هذه الأدوية جسمك من إطلاق البويضات النامية مُبكرًا.
  • أدوية إعداد بطانة الرحم. في يوم استخراج البويضات أو في وقت نقل الأجنة، قد يوصي طبيبك ببدء تناوُل مُكملات البروجسترون لجعل بطانة الرحم أكثر تقبُّلاً للزرع.

سيعمل معكِ الطبيب لتحديد الأدوية التي ستستخدمينها ووقت استخدامها.

عادةً، ستحتاجين إلى أسبوعٍ أو أسبوعين من تحفيز المِبيض قبل أن تكون البويضات جاهزة للاستخراج. ولتحديد موعد جاهزية البويضات للتجميع، فمن المُرجَّح أن يُجري الطبيب ما يلي:

  • الفحص بالموجات فوق الصوتية عبر المهبل، هو فحص تصوير للمبيضين لمُراقبة تطوُّر الجريبات — الأكياس المِبيضية المملوءة بالسوائل حيث تنضُج البويضات
  • اختبارات الدم، لقياس الاستجابة لأدوية تحفيز المبيض؛ عادةً ما تزيد مستويات الإستروجين مع نمو الجريبات، وتظلُّ مستويات البروجسترون مُنخفضة حتى بعد التبويض

أحيانًا قد تُلغى دورات الإخصاب في المُختبر قبل استخراج البويضة لأحد الأسباب التالية:

  • عدد غير كافٍ من الجريبات النامية
  • التبويض المُبكر
  • نمو العديد من الجريبات، مما يُنتج خطر مُتلازمة فرط تحفيز المبيض
  • مشاكل طبية أخرى

إذا أُلغيت دورتك، فقد يُوصي الطبيب بتغيير الأدوية أو جرعاتها لتعزيز الاستجابة أثناء دورات الإخصاب في المُختبر المُستقبلية. أو سينصحُك بأنكِ تحتاجين إلى مُتبرِّعة بالبويضات.

استخراج البويضات

يمكن إجراء عملية استرداد البويضات في عيادة الطبيب أو العيادة بعد 34 إلى 36 ساعة من الحقْن النهائي وقبل حدوث عملية التبويض.

  • أثناء استرداد البُوَيضة، سيتم إعطاؤك مهدئًا، ودواء لتسكين الألم.
  • البزل بالموجات فوق الصوتية عبر المهبل هو طريقة الاسترداد المُعتادة. يتمُّ إدخال مِسبار الموجات فوق الصوتية داخل المهبل لتحديد الجريبات المتكلسة. ثُم يتم إدخال إبرة رفيعة داخل دليل الموجات فوق الصوتية للانتقال من خلال المهبل وداخل الجريبات المتكلسة لاسترداد البويضات.
  • إذا تعذر الوصول إلى المبايض من خلال الموجات فوق الصوتية عبر المهبل، فقد يتم استخدام الموجات فوق الصوتية عبر البطن لتوجيه الإبرة.
  • تتمُّ إزالة البويضات من الجُريبات المتكلسة من خلال إبرة مُتَّصلة بجهاز الشفط. يمكن إزالة البويضات المُتعدِّد في غضون 20 دقيقة تقريبًا.
  • بعد استرداد البويضات، قد تُصابين بالتقلصات المؤلمة، وتشعرين بالامتلاء أو الضغط.
  • يتمُّ وضع البويضات المخصبة في سائلٍ غذائي (وسط استنبات) ويتم تحضينها. يتم خلط البويضات التي تبدو صحية وناضجًا بالحيوانات المنوية لمُحاولة عمل أجنة. ومع ذلك، قد لا يتم تخصيب جميع البويضات بنجاح.

استعادة الحيوانات المنوية

إذا كنتِ تستخدمين الحيوانات المنوية للشريك، فسوف يقوم بتقديم عينة السائل المنوي في مكتب الطبيب أو العيادة من خلال الاستمناء صبيحة استرجاع البويضة. إن الطرق أخرى، مثل شفط الحيوانات المنوية من الخصية واستخدام الإبرة أو الإجراء الجراحي لسحب الحيوان المنوي مباشرة من الخصية، تكون مطلوبة في بعض الأحيان. يمكن أيضًا استخدام الحيوان المنوي للمتبرع. يتم فصل الحيوان المنوي عن السائل المنوي في المختبر.

الإخصاب

يمكن إجراء الإخصاب باستخدام طريقتين شائعتين:

  • التلقيح التقليدي. أثناء التلقيح التقليدي، تُخلط الحيوانات المنوية السليمة والبويضات الناضجة وتحضينها طوال الليل.
  • حقْن الحيوانات المنوية داخل البويضة (ICSI). في حقْن الحيوانات المنوية داخل البويضة، يُحقَن حيوان منوي صحي مباشرةً في كل بويضة ناضجة. حقْن الحيوانات المنوية داخل البويضة يُستخدم غالبًا عندما تُوجَد مشكلة في نوعية أو عدد السائل المنوي أو إذا كانت مُحاولات الإخصاب لاحِقة لدورات فاشِلة من الإخصاب في المُختبر.

في بعض الحالات، قد ينصحك الطبيب بإجراءات أخرى قبل نقل الجنين.

  • الفقْس بالمساعدة الطبية. بعد الإخصاب بحوالي 5 إلى 6 أيام، "يفقس" الجنين من الغشاء المُحيط به (المنطقة الشفَّافة)، ممَّا يُسمح له بالغرس في بطانة الرحِم. إذا كنتِ مُتقدمة في العُمر، أو خضعتِ لعدة محاولات فاشلة من الإخصاب في المختبر فقد يقترح طبيبك الفقس المساعد ـــ وهي تقنية تُثقَّب فيها المنطقة الشفافة مُباشرةً قبل نقل الجنين للمساعدة على فقسه وغرسه. والفقس المُساعد مُفيد أيضًا للبويضات أو الأجنة التي جُمِّدت سابقًا لأن التجميد قد يُصلِّب المنطقة الشفَّافة.
  • الاختبار الجيني السابق لانغراس البويضة. يُسمح للأجنة بالنموِّ في الحاضنة حتى تصِل إلى مرحلة يمكن فيها استئصال عينة صغيرة واختبارها للكشف عن أمراض وراثية مُعينة أو العدد الصحيح من الصبغيات (الكروموسومات)، وعادةً ما يتمُّ ذلك بعد خمسة إلى ستة أيام من النمو. يمكن نقل الأجنة التي ليس بها جينات أو صبغيات (كروموسومات) مُصابة إلى رحمك. في حين أن الاختبار الجيني السابقة للانغراس يُمكن أن يُقلِّل من احتمالية انتقال مُشكلة وراثية من أحد الوالدين، إلَّا أنه لا يمكنه التخلُّص من الخطر. لذا لا يزال يُوصى بإجراء اختبار ما قبل الولادة.

نقل الأجنة

تتم عملية نقل الأجنة في عيادة الطبيب أو أي عيادة، وعادة ما تتمُّ بعد يومين إلى خمسة أيام من استرجاع البُوَيضة.

  • قد يتم إعطاؤك مُهدئًا خفيفًا. الإجراء عادة ما يكون غير مؤلم، على الرغم من أنك قد تشعر بتقلُّصات خفيفة.
  • سيقوم الطبيب بإدخال أنبوب طويل رفيع ومَرِن يُسمَّى القسطرة داخل المهبل، من خلال عُنق الرحم وفي رحمك.
  • يتم إضافة حقنة تحتوي على واحدٍ أو أكثر من الأجنة إلى كمية صغيرة من السائل في نهاية القسطرة.
  • باستخدام الحقنة، يضع الطبيب الجنين أو الأجنة في رحمك.

إذا نجح الأمر، يكون قد تم زراعة أحد الأجنة في بطانة الرحم بعد حوالي 6 إلى 10 أيام من استرداد البُوَيضة.

بعد العملية

بعد نقل الجنين، يمكنك استئناف الأنشطة اليومية العادية. ومع ذلك، قد يظل مبيضك مُتضخِّمًا. فكر في تجنُّب النشاط القوي الذي قد يُسبب الإحساس بعدم الراحة.

تتضمَّن هذه الآثار الجانبية ما يلي:

  • مرور كمية صغيرة من السوائل الصافية أو المدممة بعد العملية بفترة وجيزة ‎—‎ بسبب عمل مسحة لعُنق الرحم قبل نقل الجنين
  • زيادة إحساس الثدي بالألم بسبب ارتفاع مُستويات هرمون الإستروجين
  • انتفاخ خفيف
  • تشنُّج خفيف
  • الإمساك

إذا كنت تشعر بألمٍ متوسط أو شديد بعد نقل الجنين، فاتَّصل بطبيبك. سوف يقيمك من حيث المُضاعفات مثل العدوى، والتِواء المِبيَض (الالتِواء المبيضي) ومُتلازمة تضخُّم المِبيَض الشديدة.

النتائج

بعد حوالي 12 يومًا إلى أسبوعين من استرجاع البويضة، سيقوم طبيبك باختبار عينة من الدم لاكتشاف ما إذا كنتِ حاملًا أم لا.

  • إذا كنتِ حاملاً، فسيقوم طبيبك بإحالتك إلى طبيب التوليد أو أخصائي نساء آخَر للحصول على الرعاية خلال الحمل.
  • إذا لم يُوجَد حمل، سيتم إيقاف تناوُل البروجسترون ومن المُرجَّح أن تنزل الدورة الشهرية في غضون أسبوع. إذا لم تنزل الدورة الشهرية أو حدوث نزيف غير عادي، يجِب الاتصال بطبيبك. إذا كنتِ ترغبين في مُحاولة دورة أخرى من الإخصاب في المُختبر (IVF)، فقد يقترِح طبيبك الخطوات التي يمكنك اتخاذها لتحسين فُرَص الحمْل من خلال التلقيح الاصطناعي IVF.

تعتمِد فُرَص ولادة طفل سليم بعد استخدام التلقيح الاصطناعي IVF على عوامل مُختلفة، بما في ذلك:

  • عُمْر الأم. كلما كانت أصغر سنًّا، كانت أكثر احتمالًا لحدوث الحمْل وولادة طفل سليم باستخدام بويضاتها الخاصة أثناء التلقيح الاصطناعي IVF. يتمُّ تقديم المشورة غالبًا للنساء في سنِّ 41 فما فوق للنظر في استخدام بويضات المُتبرِّعين أثناء التلقيح الاصطناعي IVF لزيادة فُرَص النجاح.
  • حالة الجنين. ويرتبط نقل الأجنة الأكثر تطوُّرًا بارتفاع مُعدَّلات الحمْل مُقارنة بالأجنة الأقلِّ نموًّا (اليوم الثاني أو الثالث). ومع ذلك،لا تنجو كلُّ الأجنة بالبقاء على قيد الحياة أثناء عملية النمو. تحدَّث مع طبيبك أو مُقدِّم رعاية آخَر عن حالتك المُحدَّدة.
  • تاريخ الإنجاب. يكون النساء اللائي سبق لهنَّ الإنجاب أكثر عُرضةً للحمل باستخدام التلقيح الاصطناعي IVF من النساء اللائي لم يسبِقْ لهن الإنجاب. تقلُّ مُعدَّلات النجاح بين النساء اللائي استخدمنَ التلقيح الاصطناعي IVF عدَّة مرَّات ولكن لم يحمِلن.
  • سبب للعُقم؟ يزيد المصدر الطبيعي لإنتاج البويضات من فُرَص الحصول على الحمل باستخدام التلقيح الاصطناعي IVF. تكون النساء اللائي لديهنَّ انتباذ بطاني رحمي شديد أقلَّ احتمالًا للحمل باستخدام التلقيح الاصطناعي IVF من النساء المصابات بالعُقم غير المُبرَّر.
  • عوامل تابعة لنظام الحياة. النساء المُدخِّنات عادة لديهنَّ عدد أقلُّ من البويضات التي يتمُّ استردادها أثناء التلقيح الاصطناعي IVF وقد يتعرَّضنَ لحالات إجهاض في كثيرٍ من الأحيان. يُمكن أن يُقلِّل تدخين المرأة من فُرَص نجاح التلقيح الاصطناعي IVF بنسبة 50%. يُمكن أن تقلِّل السمنة من فُرَص الحمْل والإنجاب. كما يُمكن أن يكون لتعاطي الكحول والمشروبات الروحية والكافيين المُفرط وبعض الأدوية آثار ضارَّة.

تحدَّث مع طبيبك عن العوامل التي تنطبِق عليك وكيف يمكن أن تؤثِّر على فُرَص الحمل الناجح.

التجارب السريرية

اطلع على الدراسات التي تجريها Mayo Clinic لاختبار العلاجات والتدخلات الطبية والفحوصات الجديدة كوسائل للوقاية من هذا المرض أو تشخيصه أو علاجه أو السيطرة عليه.

07/09/2019
  1. Treating infertility. American College of Obstetricians and Gynecologists. http://www.acog.org/Patients/FAQs/Treating-Infertility. Accessed April 30, 2016.
  2. 2016 Assisted reproductive technology fertility clinic success rates report. Centers for Disease Control and Prevention. http://www.cdc.gov/art/reports/2013/fertility-clinic.html. Accessed April 30, 2019.
  3. Assisted reproductive technologies: A guide for patients. American Society for Reproductive Medicine. https://www.sart.org/patients/a-patients-guide-to-assisted-reproductive-technology/. Accessed April 30, 2019.
  4. Anchan RM, et al. Gestational carrier pregnancy. https://www.uptodate.com/contents/search. Accessed April 30, 2019.
  5. Infertility fact sheet. Office on Women's Health. http://www.womenshealth.gov/publications/our-publications/fact-sheet/infertility.html. Accessed April 30, 2019.
  6. Paulson R. In vitro fertilization. https://www.uptodate.com/contents/search. Accessed April 30, 2019.
  7. IVF: Frequently asked questions. Society for Assisted Reproductive Technology. https://www.sart.org/patients/frequently-asked-questions/. Accessed April 30, 2019.
  8. Infertility FAQs. Centers for Disease Control and Prevention. http://www.cdc.gov/reproductivehealth/Infertility/. Accessed April 30, 2019.
  9. Evaluating infertility. American College of Obstetricians and Gynecologists. https://www.acog.org/Patients/FAQs/Evaluating-Infertility. Accessed April 30, 2019.
  10. Ovarian hyperstimulation. Society for Assisted Reproductive Technology. https://www.sart.org/patients/a-patients-guide-to-assisted-reproductive-technology/stimulation/ovarian-hyperstimulation-syndrome/. Accessed May 1, 2019.
  11. ART: Step-by-step guide. Society for Assisted Reproductive Technology. http://www.sart.org/ART_Step-by-Step_Guide/. Accessed April 30, 2019.
  12. Davies MJ, et al. Maternal factors and the risk of birth defects after IVF and ICSI: A whole of population cohort study. BJOG 2017;124:1537.
  13. Lieberman RF, et al. Assisted reproductive technology and birth defects: Effects of subfertility and multiple births. Birth Defects Research. 2017;109:1144.
  14. Boulet SL, et al. Assisted reproductive technology and birth defects among liveborn infants in Florida, Massachusetts, and Michigan, 2000-2010. JAMA Pediatrics. 2016;170:e154934.
  15. Kroener L, et al. Use of fertility medications and cancer risk: A review and update. Current Opinions in Obstetrics and Gynecology. 2017;29:195.
  16. Ubaldi FM, et al. Advanced maternal age in IVF: Still a challenge? The present and the future of its treatment. Frontiers in Endocrinology. 2019;10:94.
  17. Can I freeze my eggs to use later if I'm not sick? American Society for Reproductive Medicine. https://www.reproductivefacts.org/news-and-publications/patient-fact-sheets-and-booklets/documents/fact-sheets-and-info-booklets/can-i-freeze-my-eggs-to-use-later-if-im-not-sick/. Accessed May 1, 2019.
  18. Medications for inducing ovulation: A guide for patients. American Society for Reproductive Medicine. https://www.reproductivefacts.org/globalassets/rf/news-and-publications/bookletsfact-sheets/english-fact-sheets-and-info-booklets/booklet_medications_for_inducing_ovulation.pdf. Accessed April 26, 2019.
  19. In vitro fertilization (IVF): What are the risks? American Society for Reproductive Medicine. https://www.reproductivefacts.org/news-and-publications/patient-fact-sheets-and-booklets/documents/fact-sheets-and-info-booklets/in-vitro-fertilization-ivf-what-are-the-risks/. Accessed April 30, 2019.

الإخصاب في المختبر (التلقيح الصناعي)